تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
14
دراسات في علم الأصول
الناطقة ، وهذا يكون عرضا ذاتيا بلا إشكال . وأخرى : يكون مع الواسطة ، والواسطة هذه تكون على ستة أقسام ، لأنها : اما أن تكون أمرا داخليا أخص ، كعوارض الفصل بالنسبة إلى النوع فتأمّل ، مثل اسناد الإدراك إلى الإنسان بواسطة النّفس الناطقة . واما أعم كعوارض الجنس بالقياس إلى النوع ، كما لو أسند عارض الجسم إلى الإنسان من الطول والعرض مثلا . واما أن تكون الواسطة أمرا خارجيا ، امّا مباينا للموضوع ، أو مساويا ، أو أعم ، أو أخص ، فهذه أقسام ستة . اما ما يكون عروضه بواسطة أمر داخلي أخص فقد تسالموا على كونه ذاتيا ، فالعلم عرض ذاتي للإنسان . كما أنهم تسالموا على انّ ما يكون عروضه بواسطة أمر خارج مباين يكون غريبا . واما ما يكون بواسطة أمر داخلي أعم ، كعوارض الجنس بالقياس إلى النوع ، فقد وقع الخلاف في كونه ذاتيا أو غريبا ، وذهب إلى كل من الأمرين فريق . واما ما يكون بواسطة أمر خارج مساو ، أو أعم ، أو أخص ، فقد تسالموا على كونه غريبا ، وان وقع الخلاف أيضا في خصوص المساوي . ولا يخفى انه لا ثمرة في البحث عن ذلك وتحقيقه . الجهة الثالثة : في الإشكال المعروف وهو انّ موضوعات المسائل غالبا تكون أخص من موضوعات العلوم ، فمثلا موضوع النحو هو الكلمة وموضوعات مسائله هو الفاعل والمفعول والحال والتمييز ، وهي أخص من الكلمة ، ونسبتها إليها نسبة النوع إلى الجنس أو الصنف إلى النوع ، وهكذا في الفقه فانّ الوجوب مثلا يعرض الصلاة ويحمل عليها حقيقة ، ولا معنى لأن يقال : فعل المكلَّف واجب مثلا